الفيض الكاشاني
97
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
والسحر كلاما أو كتابة أو رمية أو أقساما وعزائم ونحوها ، إن حدث بسببها ضرر على الغير ، ومنه عقد الرجل على زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، وإلقاء البغضاء بينهما ، ومنه استخدام الملائكة والجن ، واستنزال الشياطين في كشف المغيبات وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبيسهم ببدن صبي أو امرأة ، وكشف الغائب على لسانه ، فتعلم ذلك وأشباهه وتعليمه حرام ، والتكسب به سحت ، إلا للتوقي أو لدفع المتنبأ ويجوز حله بالقرآن والأقسام ، كما في الحديث . القسم الثالث من معاصي الجوارح : عن أمير المؤمّنين عليه السلام : « السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجرة الكاهن » « 1 » . وعن الصادق عليه السلام : « والسحت أنواع كثيرة ، منها ما أصيب من أعمال الولاة والظلمة ، ومنها أجور القضاء ، وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر ، والربا بعد البينة ، فأما الرشا في الأحكام ، فإن ذلك الكفر باللّه العظيم وبرسوله » « 2 » . ومثله ورد في اللواط ، وهو أن اللواط ما دون الدبر ، وأما الدبر فهو الكفر باللّه العظيم جل اسمه ، وكما يحرم الرشا في الحكم على الآخذ ، يحرم على المعطي لإعانته على الإثم ، إلا أن يتوقف عليه تحصيل حقه ، ونهى النبي صلى اللّه عليه وآله عن بيع الخمر ، وأن يشترى الخمر ، وأن يسقى الخمر . قال : « لعن اللّه الخمر وعاصرها وغارسها ، وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها
--> ( 1 ) ن . م ، ص 62 ، ح 5 ، وفي المصدر ( ومهر الزانية ) بدل ( مهر البغي ) . ( 2 ) ن . م ، ص 64 ، ح 12 .